الثعالبي

355

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

عليه السلام - مع ما جعل الله له من ذلك كان يسوي بينهن في القسم تطييبا لنفوسهن ; وأخذا بالفضل ، وما خصه الله من الخلق العظيم - صلى الله عليه وسلم وعلى آله - غير أن سودة وهبت يومها لعائشة تقمنا لمسرة رسول الله عليه وسلم . وقوله تعالى : * ( لا يحل لك النساء من بعد ) * قيل كما قدمنا : إنها حظرت عليه النساء إلا التسع وما عطف عليهن ; على ما تقدم لابن عباس وغيره ، قال ابن عباس وقتادة : وجازاهن الله بذلك ، لما اخترن الله ورسوله ، ومن قال : بأن الإباحة كانت له مطلقة قال هنا : * ( لا يحل لك النساء ) * معناه : لا يحل لك اليهوديات ولا النصرانيات ، ولا ينبغي أن يكن أمهات المؤمنين ; وروي هذا عن مجاهد وكذلك قدر : ولا أن تبدل اليهوديات والنصرانيات بالمسلمات ; وهو قول أبي رزين وابن جبير وفيه بعد . وقوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ) * هذه الآية تضمنت قصتين : إحداهما : الأدب في أمر الطعام والجلوس ، والثانية : أمر الحجاب .